2011/04/08

عندما تثور النفس ..


أُمسكُ بالقلم، وأشعر أن سيلاً من الأفكار يثور بعقلي
وحمى من تقلبات المشاعر والأمزجة تكاد تفتك بقلبي
وكلماتٌ كثيرة للغاية.. تداخلت.. حتى ما عدتُ أميز أبيضها من أسودها

هؤلاء الذين لم يفهموني حقًا.. لم يفهموني يومًا
هؤلاء لن يستطيعوا استيعابي بالمرة!..

لم يعرفوا أني كمٌّ هائل من التقلبات والأحوال
ألوانٌ مختلطة تمامًا.. غيرَ متناسقةٍ أبدًا
عنيفة جدًا.. لطيفة للغاية.. مؤذية وساحرة دومًا!..

أحيانًا أشتاق إلى قلب يسمعنى، لا أذنان..
وعينان تتحركان في وجهي بثقةِ مَن يعلم ما يجول بخاطري حقًا
أشتاق إلى طولِ نزفٍ .. بعد طولِ صمت

برغم ذلك، لا أدع أحدًا يقترب مني
لا أترك لأحدٍ المجال ليعلم - حقًا - ما يدور بداخلي
لا أُشعِرُ أحدًا أني أحبه بصدق، أو أكرهه بعنف
برغم كل تقلباتي المزاجية، وصراعاتي الفكرية، ومحطاتي النفسية..
لكنَّ لي روحًا .. كقناعٍ من خشب!..

أتساءل كثيرًا: هل من الممكن يومًا أن تجبرني روح أخرى على البوح؟!
هل يمكن أن تجعلني أترك لها زمام نفسي، ومفاتيح مكنوناتي..
وأنطلق في اعترافاتي، وثوراتي، وضحكاتي، وآهاتي؟!

لي هدفٌ عظيم.. وأخاف أن تقتلني عثراتي والتفاتاتي وأفكاري الجامحة قبل أن أقترب منه
أودُّ لو أطير بأجنحةٍ تبعدني عن الواقع؛ لأصل إليه
لكني أُوقن أنه لن يقتنع بوصولي وأنا جميلة، نظيفة، مرتبة، منمقة..
بالتأكيد سيريدني مكسورةُ هنا .. ومخدوشةٌ هناك
مجروحةٌ هنا .. ومقطوعةٌ هناك
صلبةٌ هنا .. وقاسيةٌ هناك
طيبةٌ هنا .. وشفافةٌ هناك
إنسانـــة .. هنا وهنا وهناك ..!

لابُدَّ للوصولِ من جُهد ..
ولابُدَّ للجُهدِ من حُــب..
ولابُدَّ للحُبِّ من تضحية..
ولابُدَّ للتضحيةِ من روح..
ولابُدَّ للروحِ من وصولٍ بجهدٍ وحُـبٍّ وتضحــيــة....!


12 التعليقات:

  1. خاطرة رائعة يا زهراء جت فـ الجون :)

    صعبة جداً ومحيرة جداً وغامضة جداً الشخصيات المتقلبة .. بالفعل لا تعرفي لها حال .. والمصيبه عندما نكون نحن أصحابها :) بورك قلمك

    ردحذف
  2. لا تعليق فعلاً كلام مافيش بعد كده

    ردحذف
  3. هند سلامة:

    شكرًا يا صديقتي :)

    إذا وجدتي حلاً يومًا ما للشخصية المتقلبة، وبالأخص إذا كانت ذاتك... فلتطلعيني ^^

    جزاك الله خيرا..

    ردحذف
  4. حقا حبيبتى ان النفس لها تقلباتها وبحورها......... وكن احمد الله ان جعل بها نفس مطمئنه بها نصل باذن الولى لغاياتنا ونحقق احلامنا وجزاكى الله خيرا

    ردحذف
  5. هنيئاً لكِ قدرتك على التعبير عما بداخلك بهذا الأسلوب الرائع :)

    اعتذر عن الانقطاع والتقصير

    ردحذف
  6. غير معرف:

    لعلها تكون نفسة مطمئنة :)

    جزانا وإياكم كل خير..

    بس انتي مين؟ :))

    ردحذف
  7. سمو الأمير:

    شكرًا يا فندم .. أسعد بهذا :)

    لا داعي للاعتذار :)

    ردحذف
  8. ممممم
    حاسس إن التعليق المرة دي صعب جدا ,
    لكن ما شاء الله تدوينة جميلة و عميقة

    ردحذف
  9. TIMMY:

    لا عليكم يا باشمهندس.. هكذا هي الفضفضة :)

    جزاكم الله خيرًا..

    ردحذف
  10. أُمسكُ بالقلم، وأشعر أن سيلاً من الأفكار يثور بعقلي
    وحمى من تقلبات المشاعر والأمزجة تكاد تفتك بقلبي
    وكلماتٌ كثيرة للغاية.. تداخلت.. حتى ما عدتُ أميز أبيضها من أسودها
    "موضوع اكثر من رائع ولكنها تقلبات جميعها لايشعر بها غيرك ويعلمهاا يقينا الله عز وجل لا اعلم لما يبحث الانسان عن المتاعب واقحام نفسه فى هموم هو فى غنى عنها المشاعر لاتقتل الا الذى يعانى منها ولكن الاجمل هو ان يكون لنا مشاعر مفعمه برضا بقضاء الله وقدره والبحث عن السعاده بين يدى الله يقول النبى فى دعاؤه "اللهم اصلح لى دينى الذى هو عصمت امرى واصلح لى دنياى التى فيها معاشى واخرتى التى اليها ايابى "صلاح النفس لايأتى الا بالقرب من الله والقاء متخلفات الماضى

    ردحذف
  11. غير معرف :

    جزاكم الله خيرًا .. لا أهتم بمعرفة شخصيتك ؛ فالرقي واضح على كلماتك ..

    فقط ، أشعر أحيانًا بعد أن أنشر شيئًا ما ، أنه ما كان يجب أن أنشرها .. لكنني أحتاج أحيانًا - وبشدة - إلى أن أبوح ..

    قد يسمعني أحد ، وقد لا يسمعني .. صدقًا ، أنا لا أهتم .. وهناك الكثير مما يقال ، ولم أقله .. هذا شئ قليل ، أحببت أن أعبر عنه في مقتضب الكلمات ..

    لكن .. وحده الله -عز وجل- يعلم ما بالقلوب .. وهي أمور أعظم من أن توضع للملأ ..

    البحث عن المتاعب شئ فطري .. لكني لست منهم على أي حال ! :)

    لم يعد للماضي في حياتي مكان.. فلست أحبذ الحديث عن الماضي ، سواءً كان عظيمًا ، أو غير ذلك ..

    أعزكم الله ، لا تحرمني من آرائك دائمًا .. :)

    ردحذف