تتلعثم الكلمات على شفتي يا وطني، وأنا أرى فرحتك
لا أملك إلا أن أذرف دموعي سعادة، وحمدًا، وتعظيمًا لله القادر..
لا أملك إلا القليل من الكلمات، والكثير الكثير من المشاعر العظيمة..
وانتصرت ثورة الحرية.. انتصر الشباب المصري العظيم الذي قال فيه النبي الكريم نبوءته بأنه خير أجناد الأرض إلى يوم القيامة
لم يمت، واكتشفنا أن تحت غطاء القهر، والذل، والتجويع، والإهانة.. روح صلبة، وعزيمة متفردة، وإيمان راسخ
مصر ولادة .. مصر أمي، وأم العالم أجمع..
الآن فقط، أستطيع أن أعلم لم سميت مصر بأم الدنيا..
الآن فقط، أعلم لم كانت مصر هي أم الأخلاق، وأم العلم، وأم العمل، وأم الحياة بكل معانيها!..
وأستطيع الآن حقًا أن أرفع رأسي فوق؛ لأني مصرية :-)
دعونا نوقن بشئ ما.. أنا أظن الله -عزَّ وجل- ما كان ليمدنا بكل هذه القوة، وهذا الإصرار، وهذا النصر المتفرد ..
في هذه الفترة الوجيزة، على ضلالٍ منا .. أبدًا!
حاشا لله أن يخيب مصر، التي وسمها بالأمان، وملأها بنعمه وخيراته..
وفيها تنزل المولى -سبحانه جل شأنه- بكل عظمته تعالى على جبل الطور..
في بقعة مصرية!.. إن لهذا أسمى المعاني، وأنبل الشرف.. سبحانك لك الحمد!..
أنا فقط لا أستطيع تجميع كل مظاهر النصر الرباني في هذه الثورة العظيمة حقًا!..
هل تتصورون أن جيلنا هذا الذي كنا نحن أنفسنا قد فقدنا الأمل فيه، ولم نتصور يومًا ما، مجرد تصور، أنه قد يصنع تغييرًا..
قد صنع تغييرًا "جذريًا" وعظيمًا، وكتب تاريخًا مشرفًا، لن تنساه الدنيا؟!
هل كنا نتصور أن يخرج الشباب بكل هذا الغضب الثوري، الحضاري جدًا..
يجلس في البرد ليل نهار.. يحافظ على فروضه، يتعامل بحضارية شديدة..
يضحي بروحه، ونفسه، في سبيل استرداد كرامته واستردادًا لاسم مصر العظيم؟!
هل كنا نتصور أن تكون هذه الأمواج الصاخبة كلها بهذا التحضر والرقي والأخلاق؟!
هل علمتم لماذا انتشرت القمامة، والرشوة، والسلبية، وغيرها من المظاهر التي آلمتنا جميعًا .. بيننا؟
لأننا كنا فقدنا الأمل في كل تغيير، كنا تخلينا عن انتماءنا، وقررنا أننا لن نهتم بهذا البلد؛ لأنها كانت "بلدهم"..
الآن ظهرت أخلاق هذا الشعب العريق، الأصيل، العظيم.. حينما قرر أنها بلدنا نحن...
فـ لله الحمد أولاً وآخرًا.. ثبتهم في الميدان، وأمدهم بالصبر، وبالإصرار..
هو الذي نصرنا نصرًا عزيزًا مؤزرًا، لا خلاف عليه أبدًا، ولا شك فيه..
لذلك، لا يداخلني شك أبدًا في أنه تعالى لن يضيع مصر :-)
من أجمل ما شاهدت في الميدان بعد النصر العظيم، لوحة مكتوب عليها:
الله وحدهُ هو من أسقط النظام..
ما أعظمك يا شعب مصر، وما أجمل اعترافك بنعمة الله -جل شأنه- في كلمة موجزة ورائعة كهذه!
أيضًا، ونحن متوجهون إلى مدخل الميدان، قابلنا فوجًا يردد تكبيرات العيد..
ضحكنا، ودموعنا تجري.. فرحة جميلة جدًا، لم يستطيعوا التعبير عنها إلا بتكبيرات العيد!
ما أجمل طعم الحرية، وما أروع الكرامة، وما أعظم الأمن الحقيقي!..
أخبرتني صديقتي عن رأيها في الآية الكريمة: "أُدخلوا مِصرَ إن شاءَ اللهُ آمنين"
بأنها لم تفهمها إلا حينما دخلت الميدان..
بأن الأمن الحقيقي في مصر هو أمن قلوب.. روعة القلب المصري، وسعته، وتقبله للآخر..
تعاون دافئ جدًا، وحب يشع نورًا، لا سبب له سوى أن الله وضعه في هذه القلوب؛ كي تكون مصر آمنة!..
ليس من باب التفاؤل فقط، وإنما من باب اليقين أقول: إن الطريق طويل، نعم..
فليس بمعقول أن فسادًا وجهلاً تغلغلا في أعماق الأرض وفي النفوس ثلاثين سنة، قد يتغيرا ويتلاشيا في أيام!..
لكن، لنكن على ثقة.. بأننا جميعًا ما كنا لنصدق أن يهوي عرش الطاغية بهذا الشكل المريع في ثمانية عشر يومًا!
كلنا خرجنا، ودعونا، ورجونا.. لكن، بكل صدق.. لم يتصور أحد أن الله تعالى قد كتب لنا الحرية على بعد خطوات..
لأننا اخترنا أن ندخل عليهم الباب، فأراد الله تعالى أن يمكننا منهم، بقوته وحوله فقط!..
دائمًا، دعونا نتذكر تلك اللحظات الصعاب، كيف كنا...
كيف كانت صلاتنا، ودعاؤنا، وثباتنا..
هكذا جاء النصر.. وهكذا يكون الإصلاح..
دعوة للتفاؤل .. دعوة للعمل ..
شكرًا يا شباب مصر البررة :-)
والحمد لله تعالى ذو الفضل والمنة .. المنعم المتفضل الولي..
والسلام عليكم..


جميل ما شاء الله، نعم وكأن الله يقول لنا انهضوا وطالبوا بالحق وأنا ناصركم.
ردحذفكيف يخيّب الله شبابًا يقولون لا للضغيان؟ انظري على مرّ التاريخ، كل من حارب الظلم نصره الله.
وفقكم الله يا شباب مصر وادعو لكم بمستقبل أفضل وحكومة واعيه.
الحمد والشكر لله اولا واخيرا وتحية لكل شباب مصر
ردحذفهو نصر عربي بقدر تعلقنا ودعواتنا وتتبعنا لاخبار مصر
الحمد لله وليرحم الله شهداءك يا ارض الكنانة
الف مبروك لمصر والمصريين والعرب عموما
ردحذفالثورة بداية على الطريق الصحيح والاهم الآن هو الاستمرار في المضي في نفس الطريق
تحياتي
عزيزتي زهراء
ردحذفمبروك لمصر والله يبارك في شباب مصر الاحرار
تحياتي
الحمد لله
ردحذفالحمد لله
الحمد لله
" الله وحده أسقط النظام "
ما أجمل الاعتراف بالحق :)
وصف أخلاق الميدان موفقة جدا
لم أكن لأصدقها ولا اتخيلها أصلا لولا أني عايشتها واستنشقت عبيرها
اللهم أتمها بخير وألهمنا الصواب
Andalus:
ردحذفالحمد لله، ولي النعمة، لم يتركنا لأنفسنا..
اللهم آمين، أسأل الله أن يتمها على خير..
جزاك الله خيرًا.. نورتيني :)
حلم:
ردحذفالحمد لله..
تأكدنا بالفعل أننا كالجسد الواحد :)
اللهم آمين .. رحم الله شهداءنا وجرحانا جميعًا.. ورزقهم وأهلهم الصبر والرضا..
مرحبًا بكِ غاليتي :)
مصطفى سيف:
ردحذفبالفعل، المهم الآن الحفاظ على مكتسبات الثورة، وعلى روحها..
ألف مبروك علينا جميعًا..
مرحبًا بك
عزيزتي الحرة.. حرة:
ردحذفبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا :)
كوني بخير
سمو الأمير:
ردحذفبالفعل والله، الحمد لله متم النعمة
من أجمل ما حدث في مصر.. أنا لم أكد أصدق
كل حكايا الثورة، وتطوراتها، وأحداثها.. وكأنها خرافة، صعبة التصديق...
لكنها .. مصر :)
الحمد لله .. الحمد لله
السلام عليكم يا صاحبةالقلم الأبي و القلب الوفي و الحرف الندي
ردحذفاقبلي هذه الهدية أنتِ و أم الدنيا
http://ahshamsan.blogspot.com/2011/02/blog-post_24.html
أستاذ أحمد:
ردحذفكم تسعدني كلماتكم صدقا ! :)
أعزك الله ورفع قدرك ..
جزيت خيرًا على الهدية الجميلة، سأفتحها الآن :)